السيد حامد النقوي
671
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
قد أبطل جهاده إن لم يتب . وجه الاستدلال أنّها جعلت جزاء مباشرة هذا العقد بطلان الحجّ و الجهاد مع رسول اللَّه ( ص ) إن لم يتب ، و أجزية الجرائم لا تعلم بالرّأى فكان مسموعا من رسول اللَّه ( ص ) و العقد الصّحيح لا يجازى بذلك فكان فاسدا و انّ زيدا اعتذر إليها ، و هو دليل على كونه مسموعا ، و في المجتهدات كان بعضهم يخالف بعضا و ما كان أحدهما يعتذر إلى صاحبه . فإن قلت : يجوز أن يكون إلحاق الوعيد لكون البيع إلى العطاء و هو أجل مجهول . ( قلت ) : ثبت من مذهب عائشة ( رض ) جواز البيع إلى العطاء و هو مذهب علي و ابن أبى ليلى و آخرين و لم يكن كذلك . فان قلت : لم كرهت العقد الأوّل مع أنّ الفساد من الثّاني ؟ قلت : لأنّها تطرّق به إلى الثّانى ، كالسّفر يكون محظورا إذا كان لقطع الطّريق و إن كان السّفر مباحا فى نفسه . فان قلت : القبض غير مذكور فى الحديث فيمكن أن يكون الوعيد للتّصرف فى المبيع قبل القبض . قلت : تلاوتها آية الرّبا دليل على أنّه للرّبا لا لعدم القبض ] . و ابن الهمام السّيواسى در « فتح القدير » گفته : [ و لنا : قول عايشة ( رض ) إلى آخر ما نقله المصنّف عن عايشة ، يفيد أنّ المرأة هى الّتى باعت زيدا بعد أن اشترت منه و حصل له الرّبح لأنّ « شريت » معناه « بعت » ، قال ( تعالى ) : شروه بثمن بخس . أي : باعوه ، و هو رواية أبي حنيفة فإنّه روى فى مسنده عن أبى إسحاق السّبيعى عن امرأة أبى السّفر أنّ امرأة قالت لعائشة ( رض ) إنّ زيد بن أرقم باعنى جارية بثمانمائة درهم ثمّ اشتراها منّى بستّمائة . فقالت : أبلغيه أنّ اللَّه أبطل جهاده مع رسول اللَّه ( ص ) إن لم يتب . ففى هذا أنّ الّذى باع زيد ثمّ استردّ و حصل الرّبح له ، و لكن رواية غير أبى حنيفه من أئمّة الحديث عكسه . روى الإمام أحمد ابن حنبل ، حدّثنا محمّد بن جعفر ؛ حدّثنا شعبة عن أبى إسحاق السّبيعى عن امرأته أنّها دخلت على عائشة هي و أمّ ولد زيد بن أرقم فقالت أمّ ولد زيد لعائشة : إنّى بعت من زيد غلاما بثمان مائة : درهم نسية و اشتريته بستّمائة نقدا . فقالت أبلغي زيدا أن قد أبطلت جهادك مع رسول اللَّه ( ص ) إلّا أن تتوب بئسما شريت و بئسما اشتريت ،